عبد الملك الثعالبي النيسابوري

103

الإعجاز والإيجاز

24 - الحسن بن مخلد - وزير المعتمد كان يقول : أموالنا مثالنا ، تجيء جملة ، وتذهب جملة ، فلم لا نتعجل اللذات قبل ذهابها ، ونتمتع بصفو الزمان قبل كدره ؟ ! 25 - صاعد بن خالد - وزير المعتمد والموفق كان يقول : النفس أصل لا عوض عنه ، والمال فرع يعود . إذا حاد « 1 » عاد عما قليل . ومن كلامه : المنع الجميل أحسن من الوعد الطويل . 27 - أبو الصقر إسماعيل بن بلبل - وزيرهما أيضا كان يقول : ربّ عامل يهنأ به عمله . ويقول : الخيانات تؤدى إلى الجنايات . 28 - عبد الله بن سليم - وزير المعتضد وقع في « كتاب مستنجز « 2 » إياه وعدا » : الشرط أملك ، والوعد كأخذ باليد ، والوفاء من سجايا الكرام . وفي « كتاب مذكّر » : ليس كلما أهملناه نسيناه ، ولا كلّما أخّرناه تركناه ! ووقّع إلى « أحمد بن طولون » : اتق الله في الأرصاد « 3 » ، فإن الله بالمرصاد .

--> ( 1 ) حاد : ذهب . ( 2 ) مستنجز : طالب منه أن ينجزه في غير إمهال ، وعلى وجه السرعة . ( 3 ) الأرصاد : جمع راصد وهو الرقيب الذي يرصد الطريق ويحسن اختياره لما يترتب على ما ينقله من خطورة كالإيقاع بالآخرين ! ويمكن أن يكون مصدرا للفعل أرصد غير أنه بكسر الهمزة ، أما الجمع فبفتحها . والمعنى اتق الله فيمن تختارهم من الخدم والحرس والعيون والجواسيس ويمكن أن يراد بالمصدر المكافأة والمجازاة على الخير والشر وتقوى الله مطلوبة في مثلها .